السيد حسن الحسيني الشيرازي
324
موسوعة الكلمة
قال : أما علمت أنّ الله تبارك وتعالى اختار أباك فجعله نبيا وبعثه إلى كافة الخلق رسولا ، ثمّ اختار عليا فأمرني فزوجتك إياه ، واتخذته بأمر ربي وزيرا ووصيا ، يا فاطمة إنّ عليا أعظم المسلمين على المسلمين بعدي حقا ، وأقدمهم سلما ، وأعلمهم علما ، وأحلمهم حلما ، وأثبتهم في الميزان قدرا . فاستبشرت فاطمة عليها السّلام . فأقبل عليها رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : هل سررتك يا فاطمة ؟ قالت : نعم يا أبت . قال : أفلا أزيدك في بعلك وابن عمك من مزيد الخير وفواضله ؟ قالت : بلى يا نبي الله . قال : إنّ عليا أول من آمن بالله عزّ وجلّ ورسوله من هذه الأمة ، هو وخديجة أمك ، وأول من وازرني على ما جئت [ به ] ، يا فاطمة إنّ عليا أخي وصفيي وأبو ولدي . إنّ عليا أعطي خصالا من الخير لم يعطها أحد قبله ولا يعطاها أحد بعده ، فأحسني عزاك واعلمي أنّ أباك لا حق بالله عزّ وجلّ . قالت : يا أبتاه [ قد ] فرحتني وأحزنتني . قال : كذلك يا بنية أمور الدنيا يشوب سرورها حزنها ، وصفوها كدرها . أفلا أزيدك يا بنية ؟ قالت : بلى يا رسول الله . قال : إنّ الله تعالى خلق الخلق فجعلهم قسمين ، فجعلني وعليا في خيرهما قسما ، وذلك قوله تعالى : وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ « 1 » ثمّ
--> ( 1 ) سورة الواقعة ، الآية : 27 .